الشوكاني
179
نيل الأوطار
والتي انقطعت أصلا هي القصد إلى حيث كان . وقد حكي في البحر أن الهجرة عن دار الكفر واجبة إجماعا حيث حمل على معصية فعل أو ترك أو طلبها الامام بقوته لسلطانه . وقد ذهب جعفر بن مبشر وبعض الهادوية إلى وجوب الهجرة عن دار الفسق ، قياسا على دار الكفر وهو قياس مع الفارق والحق عدم لأنها دار إسلام ، وإلحاق دار الاسلام بدار الكفر بمجرد وقوع المعاصي فيها على وجه الظهور ليس بمناسب لعلم الرواية ولا لعلم الدراية . وللفقهاء في تفاصيل الدور والاعذار المسوغة لترك الهجرة مباحث ليس هذا محل بسطها . أبواب الأمان والصلح والمهادنة باب تحريم الدم بالأمان وصحته من الواحد عن أنس : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به متفق عليه . وعن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدرته ، ألا ولا غادر أعظم غدرا من أمير عامة رواه أحمد ومسلم . وعن علي رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم رواه أحمد . وعن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن المرأة لتأخذ للقوم يعني تجير على المسلمين رواه الترمذي وقال : حسن غريب . حديث علي تقدم في أول كتاب الدماء ، وقد أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم ، وأخرجه أيضا أحمد وأبو داود وابن ماجة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ : يد المسلمين على من سواهم تتكافأ دماؤهم ويجير عليهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عمر مطولا . ورواه ابن ماجة من حديث معقل بن يسار